Union Générale des Travailleurs du Maroc
Organisation
de la Femme Travailleuse
الاتحاد العام للشغالين بالمغرب
منظمة المرأة الشغيلة
ugtm.ma الرئيسية

_________________________________________________________________________________________

 

 
السيد حميد شباط يؤكد على العلاقة التكاملية بين المرأة والرجل وفق التوابث الدينية والسياسية للمغرب
في كلمة توجيهية لندوة وطنية نظمتها بفاس منظمة المرأة الشغيلة

افتتح السيد حميد شباط، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يوم الأحد 12 ربيع الثاني 1431هـ، الموافق 28 مارس 2010م، أعمال الندوة الوطنية حول العنف ضد المرأة التي نظمتها منظمة المرأة الشغيلة بفضاء المركب الثقافي الحرية بفاس، وذلك بمناسبة الذكرى 50 لتأسيس المركزية النقابية، واليوم العالمي للمرأة.
ففي كلمة توجيهية لأعمال الندوة، حلل الكاتب العام العلاقة التكاملية بين المرأة والرجل انطلاقاً من المرجعية الدينية والتاريخية والاجتماعية للمغاربة. فالإسلام هو الذي كرم المرأة التي كان العرب في العصر الجاهلي يتعاملون معها بسلبية كبيرة. فالتكريم الذي خصه الإسلام للمرأة سبق زمنياً خطاب حقوق الإنسان وحقوق المرأة بقرون.
وحيث إن المغرب، يضيف الكاتب العام، بلد إسلامي، فهو يراعي ويحافظ على حقوق المرأة تحت الرعاية الخاصة والسديدة لأمير المؤمنين. فالعنف الممارس ضد المرأة في الدول التي تعتبر نفسها متقدمة هو أكبر بكثير مما هو موجود في المجتمع المغربي. فالمرأة في بلدنا كانت دائماً في علاقة تفاعلية إيجابية مع الرجل، وذلك اقتداء بزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم اللواتي كن فاعلات في مجتمع النبوة ومساهمات في الذود عن راية الإسلام ونشر تعاليمه الحنيفة .
والنمادج النسائية المغربية متعددة: فالمرحومة مليكة الفاسي وقعت على وثيقة الاستقلال في 11 يناير 1944. وقبلها بنت فاطمة الفهرية جامع القرويين، أول جامعة في العالم. ووهبت أختها مريم ثروتها كذلك لبناء جامع الأندلس. مما جعل مدينة فاس مركز إشعاع ديني وثقافي وسياسي مستمر على مدى 1150 سنة. مما مكن المرأة في فاس والمغرب من لعب أدوار تاريخية حاسمة، ولا زالت مساهماتها ذات تأثير كبير في واقعنا الحالي.
وعليه، يجب أن لا نوظف شعارات ليست من ديننا وأصالتنا. فالرجل المغربي، عندما كان يحافظ على زوجته في المنزل، فهو كان يفعل ذلك غيرة عليها، وحباً لها، لأنه يعتبرها من المجوهرات التي يسعى للمحافظة عليها، في سياق زمني واجتماعي كانت فيه فرص الشغل قليلة، وكانت مهام الحياة الزوجية والتزامات الرجل والمرأة واضحة؛ وموضوع قبول أو إجماع اجتماعي.
ولأن العالم تطور بسبب سياقات سوسيو-اقتصادية وثقافية معينة، فإن المغرب بدوره قد تعرض لبعض الحراك الأسري والاجتماعي الذي يجب أن لا يخرج عن الضوابط والمقدسات الدينية والسياسية للمغاربة.
هكذا أصبحت المرأة المغربية حاضرة إلى جانب الرجل في كل الميادين، في أسلاك السلطة المحلية، والأمن الوطني، وقيادة الطائرة والباخرة، وتسيير 7 قطاعات وزارية في الحكومة الحالية، إضافة إلى تواجدها داخل البرلمان وفي المجالس والجماعية. كما أن المرأة تحتل 55% من المناصب في الوظيفة العمومية. وبذلك تساهم النساء بدور فاعل ومنتج في الاقتصاد والعلاقات الاجتماعية والقرار السياسي.
فبهذا المنظور الإيجابي، دعا السيد حميد شباط، في نهاية مداخلته، الحاضرات والحاضرين، إلى شرح العلاقة التكاملية بين المرأة والرجل. فبالرغم من جملة من الإكراهات، لا زالت العلاقات الأسرية في المغرب متماسكة، مما يثير استحسان بعض الوفود الأجنبية التي تزور فاس وتحتك ببعض بيوتاتها العريقة أو أسرها الشعبية.
وعموماً، يستنتج الكاتب العام، أنه لا يمكن أن نؤسس لحاضر أو مستقبل يعمه الاستقرار الاجتماعي، من دون الحضور الفاعل والوازن للمرأة.
وانسجاماً مع هذه الخلاصة ذكّر السيد حميد شباط الحاضرين، بالحضور القوي للمرأة داخل أجهزة القرار النقابي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب: فمن بين 4 كتاب وطنيين للمناطق والجهات، تساهم امرأتان في الأداء النقابي بما يتطلبه هذا النوع من العمل من متابعات ميدانية دائمة وتضحيات شخصية وعائلية، من أجل تعزيز مكتسبات الحركة النقابية النسائية الجادة والوطنية.
تجدر الإشارة إلى أن الندوة كانت من تنظيم الأستاذة لطيفة الاعكل، الكاتبة الوطنية لمنظمة المرأة الشغيلة، وعضوة المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وبمشاركة السيد محمد العلوي تتنا الكاتب الجهوي للاتحاد العام للشغالين بفاس والكاتب الوطني لاتحاد القطاعات الخاصة، والسيدات: كلير لامورون ممثلة الكونفدرالية النقابية المسيحية البلجيكية، وأمينة مكدود أستاذة جامعية وفاعلة جمعوية، وزهور الحوتي أستاذة جامعية وفاعلة جمعوية، وفاتن أواب ممثلة وزارة التشغيل، وخديجة الزاكي أستاذة ورئيسة المنتدى النسائي بفاس، ونجية أديب رئيسة جمعية "ما تقيش اولادي".
وقد حضر أعمال الندوة أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وبعض مستشاريه في الغرفة الثانية، ومفتشو حزب الاستقلال بفاس، ونوابه بالبرلمان، ونواب العمدة ورؤساء ورئيسات لجن بالمجلس الجماعي، والسيدة فاطمة طارق حرم السيد حميد شباط والفاعلة الجمعوية والنسائية بفاس، ومسؤولات الأقاليم في منظمة المرأة الشغيلة ومن بينهن ممثلات أقاليمنا الصحراوية، وجمهور عريض من الحضور النوعي.
                                                                                                                                                                        د. سعيد سامي


 

 

 

 

 

 

Copyright © 2010 OFT. Tous droits réservés             creasite.ma