الرئيسية
 

   التنظيم
 

   الحوار الاجتماعي
 

   الكاتب العام
 

   المؤتمر
 

   بلاغات
 

   نشرات
 

   الصحافة
 

   فاتح ماي
 

Français

   Union Générale des Travailleurs du Maroc

   الاتحاد العام للشغالين بالمغرب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحوار الاجتماعي

جواب الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على المقترحات الحكومية المتعلقة بمطالب الشغيلة المغربية

وجه الكاتب العام الاتحاد العام للشغالين بالمغرب إلى السيد الوزير الأول رسالة جوابية على المقترحات الحكومية المتعلقة بمطالب الشغيلة المغربية يوم 17/12/2009.
                                                                                                                                           -
نص الرسالة

__________________________________________________________________________________________

مداخلة الكاتب العام في جلسة الحوار الاجتماعي 26/10/2009

نسجل بارتياح المؤشرات الايجابية التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2010 و التي يمكن حصرها في النقط التالية:
1- مجهود الحكومة فيما يخص دعم الاستثمار العمومي و كذا النهوض بالقطاعات الاجتماعية بشكل ملموس حيث فاق معدل الاستثمار 163 مليار درهم بزيادة 20% بالنسبة للسنتين الماضيتين.
2- ارتفاع مناصب الشغل من 12860 لسنة 2009 إلى 2380 برسم سنة2010.
3- نسجل قدرة الحكومة على استيعاب الإكراهات الخارجية حيث برزت قطاعات حيوية جديدة مما نوع مصادر النمو.
4- نثمن كذلك تطبيق التدابير المتعلقة بدعم القدرة الشرائية لتفعيل الشطر الثاني من إصلاح الضريبة على الدخل.
5- نثمن قرار الح
كومة القاضي بتمكين أجراء القطاع الفلاحي من الاستفادة من التعويضات العائلية و كذا توسيع سلة الخدمات الطبية لفائدة القطاع الخاص على غرار القطاع العام.
6- نسجل استرجاع قوة قطاع الأحبال الكهربائية و النسيج بفضل دعم الحكومة.

إلا أننا نثير الانتباه إلى بعض النقط و التي نعتبرها مهمة ويمكن حصرها فيما يلي :

القانون التنظيمي للمالية
- رغم المجهودات الملموسة في الميدان الاجتماعي والتي هدفت أساسا إلى التخفيف من حدة البطالة والفقر و الهشاشة الاجتماعية إلا أن ترتيبنا في السلم الدولي على مستوى التنمية الاجتماعية حيث نزلنا إلى رتبة 130 مقابلة 126 في السنة الماضية، هذا ما يستدعي اتخاذ تدابير استعجاليه و جريئة في عدد من المجالات كالتعليم والصحة و السكن و العمل على الرفع من القدرة الشرائية.
- ضرورة تنفيذ البرامج القطاعية و الرفع من نسبة التحقق في الميزانية بمختلف عناصرها مما يطرح مسألة احترام آجال التنفيذ و مدة الإنجاز لأنه لا يجب أن تراكم الاعتمادات من سنة إلى أخرى.
- ضرورة المحافظة على المناصب الشاغرة (postes vacants)، و التي ينبغي أن تضاف إلى المناصب المحدثة قصد ضمان تأطير ملائم للإدارة العمومية في مجال إنجاز المشاريع الاستثمارية .
- ضرورة ربط دعم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاجتماعية و الاقتصادية بتسريع وثيرة إنجاز المشاريع المبرمجة و تحسين مستوى الأداءات و ترشيد استعمال الموجودات و الفائض(Excèdent).

فيما يخص الضمان الاجتماعي نسجل السلبيات التالية :
1- عدم تنفيذ قرار تمكين العمال الفلاحيين من التعويضات العائلية وذلك بسبب:
- غياب روح المسؤولية لدى مسؤولي الضمان الاجتماعي
- الغياب غير المبرر لتفعيل مساطر المراقبة و التفتيش الخاصة بهذا الشأن.
- التعامل بشكل تفضيلي مع هذه المؤسسات الفلاحية
2- تسجيل فائض مالي كبير بالنسبة للاشتراكات الخاصة بنظام التغطية الصحية التابع للضمان الاجتماعي
3- تسجيل نقص كبير بالنسبة لمعدل الاستفادة من خدمات التغطية الصحية بالنسبة لأجراء القطاع الخاص مما يجعل الفائض المالي في تزايد مستمر رغم توسيع سلة الخدمات المقدمة و هذا بسبب مايلي:
- غياب التعبئة و التوعية الكافية في هذا الشأن
- عدم إشراك الشركاء الاجتماعيين في مجال التعريف بطرق و أساليب الاستفادة من هذه الخدمات.
4- هناك غموض كبير في ما يخص تدبير ميزانية التغطية الصحية من خلال الضمان الاجتماعي حيث يصر المسؤولون على إدماجها ضمن المالية العامة للصندوق رغم انه كان من المفروض فصلها منذ الانطلاقة عملا بالقانون المتضمن للتامين الإجباري عن المرض 00-65
5- ضرورة إعادة النظر في طرق و أساليب الاستفادة من فوائد عائدات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و الذي يصر المسؤولون على الاقتصار فقط على ما يقدمها صندوق الإيداع و التدبير في غياب أية منافسة موضوعية في هذا الشأن.

آفاق و اقتراحات
ضرورة اتخاذ بعض الإصلاحات بطريقة استعجالية.
1- إصلاح المالية العامة قصد إرساء معالم حسن التدبير المالي و ذلك بالتطرق لجميع النواقص التي تهم إعداد و تدبير الميزانية و ترشيد النفقات العمومية بما فيها الصفقات العمومية و ملف المديونية و كذا تحسين و سائل الاستخلاص الضريبي ( القطاع غير المنظم).
2- إصلاح نظام المقاصة قصد وضع آليات تمكن من توجيه عمليات الدعم نحو الشرائح المجتمعية المعوزة التي توجد في حاجة ماسة للمساعدات
و كذا تقليص التبعية للخارج في مجال المواد الغذائية الأساسية.
3- التدبير المندمج و الالتقائي في مختلف القطاعات مع إشراك جميع الفاعلين الاقتصاديين و الاجتماعيين في مسلسلات الإصلاحات القطاعية.
4- ضرورة مصاحبة الاستثمار العمومي و تدارك الخصاص الحاصل في مختلف القطاعات الاجتماعية تدابير تهم توفير الموارد البشرية اللازمة و تنميتها وكذا تحفيزها.
5- استعمال الهوامش المالية المتاحة و الفائض الميزانيتي الناتج عن محاربة الريع و الامتيازات و تثمين العقار العمومي، لتدارك الخصاص الحاصل بها منذ سنوات.
6- ضرورة إرساء معالم السلم الاجتماعي و ذلك عن طريق مأسسة الحوار الاجتماعي و تشجيع مقاربة التشاور مع الفاعلين الاقتصاديين و الاجتماعيين في إطار التوازن الذي يأخذ بعين الاعتبار حقوق و واجبات الطبقة الشغيلة وكذلك حقوق و واجبات المقاولة.
7- إصلاح أنظمة التقاعد و كذا ضمان الاحتياط الاجتماعي
8- أنظمة التعاضد
9- إصلاح مؤسسات الأعمال الاجتماعية القطاعية و ضرورة توحيد خدماتها
10- تنفيذ الأحكام القضائية ابتدائيا و انتهائيا.

المطالب
إن مطالب الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تتلخص في كل ما هو جوهري و واضح
1- الزيادة في أجور و رواتب الموظفين و الأجراء في كل القطاعات بنسبة 20% بما في ذلك المتقاعدون
2- إخراج قانون النقابات و قانون الإضراب إلى الوجود
3- إخراج قانون المهندسين وهيئة التقنيين
4- إخراج قانون المتصرفين
5- الإصلاح الجذري لقانون الوظيفة العمومية.
6- إحداث القانون الأساسي للجماعات المحلية
7- إخراج قانون مستخدمي المقاولات المنجمية
8- إحداث القانون الأساسي للوكالات الحضرية
9- إحداث القانون الأساسي للطرق السيارة
10- إحداث القانون الأساسي للمكتب الوطني للهيدروكربورات و المعادن
11- إحداث القانون الأساسي للأحواض المائية
12- إحداث القانون الأساسي لصناديق العمل
13- إحداث القانون الأساسي للوكالة الوطنية للتعاون الدولي
14- إصلاح أنظمة التقاعد و جمع اللجنة الوطنية ذات الصلة بالموضوع
15- الرفع من حصيص الترقية الداخلية إلى 33%
16- الترقية الاستثنائية لتسوية التراكمات السابقة
- تفعيل الحوارات القطاعية. من اجل اتخاذ القرارات والبث
- تقييم و وضع الإجراءات المصاحبة للتوقيت المستمر
- تفعيل اتفاق فاتح غشت 2007 مع تفعيل كل الاتفاقات السابقة بين الحكومة والنقابات.
 
النقط السوداء في الحوار الاجتماعي
نلاحظ تراجعا في المكتسبات على مستوى الحريات النقابية لا سيما بالنسبة لشغيلة
- الضمان الاجتماعي
- الخطوط الملكية الجوية
- الطرق السيارة
- تنفيذ الأحكام الابتدائية والنهائية
- ضرورة تفعيل و أجرأة التعويض عن العمل في العالم القروي و تعميمها على جميع القطاعات
- ضرورة حذف السلالم من 1 إلى 4 في جميع أسلاك الوظيفة العمومية بما فيها الجماعات المحلية
- إخراج التعويض عن فقدان الشغل
- ضرورة الزيادة في الأجور بما يتناسب و القدرة الشرائية
- المزيد من التخفيض من الضريبة العامة على الدخل
- رفع السقف الخاضع للضريبة
- الزيادة في كل معاشات المتقاعدين.بما يتناسب والزيادات بالنسبة للنشيطين

__________________________________________________________________________________________

دعوة الحكومة إلى الالتزام بمضامين الحوار الاجتماعي

وجه محمد العربي القباج إحاطة في إطار المادة 128 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين حول الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي بين الحكومة و الفرقاء الاجتماعيين، و أكد في هدا الإطار أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يسجل استجابة الحكومة للمنهجية التي سلكتها الحكومة في هدا الشوط من الحوار، مضيفا أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب و وفقا لقرارات الاتفاقيات الدولية سبق أن طالب من خلال الحوارات التي سبقت مع الحكومات السابقة بمناسبة الحوار الاجتماعي و احترام المبادئ الأساسية لأي مفاوضة و ذلك بجمع كل الفرقاء الاجتماعيين على طاولة واحدة بدلا من الانفراد بكل مركزية نقابية على حدة و الكونفدرالية العامة للمقاولات بالمغرب، و أضاف أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يؤكد إرادته و استعداده لإنجاح هده المفاوضات و كله أمل للوصول إلى نتائج إيجابية تخدم مصلحة الشغيلة و الوطن بصفة عامة مؤكدا أنه أمام هده الجولة من المفاوضات العديد من المطالب التي بقيت عالقة في الجولة الأولى من الحوار، فقد التزمت الحكومة بالاستجابة لمجمل النقط التي تم الاتفاق عليها لكن الملاحظ أن هناك بعض القضايا لم تر التسوية لحد الساعة و رغم مرور عدة شهور على الجولة الأولى من الحوار و من بينها :
- ترسيم شغيلة التعاون الوطني حيث لازال الاتحاد العام للشغالين ينتظر ترسيم هؤلاء لرد الاعتبار و بالتالي للحد الأدنى للأجور.
- نظرا لعدم حزم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فيما يخص وجوب انخراط كافة العمال الفلاحيين حتى يتمكنوا من الاستفادة من التعويضات العائلي. نرى أن نسبة أقل من 5 % من هؤلاء هي التي استفادت من التعويضات العائلية.
- فتح الحوارات القطاعية التي التزمت بها الحكومة مثل قطاع البلديات، الشبيبة و الرياضة و الطاقة و المعادن و شؤون التنمية الاجتماعية على سبيل المثال لا الحصر و قال ختاما أود من خلال هده الإحاطة توجيه رسائل للمجلس قصد العمل على التئام اللجنة القطاعية في اقرب وقت ممكن و ذلك قصد متابعة نتائج الحوار الاجتماعي.

__________________________________________________________________________________________

نظرة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب إلى الحوار الاجتماعي بالمغرب


من مقومات نضال الاتحاد العام للشغالين بالمغرب التي رسخت في سلوكيات مناضليه لحل المشاكل و تجاوز الصعوبات و تدليلها لن تتحقق دوما بتقديم وسائل الاحتجاج و الاحتكاك و التصادم على الحوار و التفاهم و محاولة البحث عن أنجع الصيغ لتوفير السلم الاجتماعي و هدا ما رسخ ثقافة الحوار عند مناضليه و جعل التحلي بها علامة متميزة في علاقات الشغل الفردية و الجماعية.

و إدا كان الاتحاد العام للشغالين بالمغرب قد رفع شعار * الشراكة * و جعل من نقاباته النقابة المساهمة فإنه يؤمن بأن التعاون و التكافل داخل المؤسسة يعد أحد الركائز التي تصون المؤسسة و تدفع إلى ازدهارها على قاعدة حماية حقوق جميع الأطراف في المؤسسة ، عمالا و أرباب عمل و لأن ثقافة الحوار في صيرورة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب أصبحت منهاجا و سلوكا يتجنب المؤسسة في القطاع الخاص أو المرفق العمومي في القطاع العام و شبه العام كثيرا من الانزلاق و المخاطر التي تعصف بالاستقرار في الأولى و بالسلم الاجتماعي في الثانية ، فقد أصبحت مسؤولية و التزاما تفرض على المسؤولين النقابيين في المنظمة التقيد بها و توفير شروطها و السعي لانجازها وعيا منهم أن كل هدا ينبغي أن يقابله نفس السلوك من الطرف الآخر في دورة الإنتاج ، بعيدا عن التصلب و التعسف و الإصرار على عدم التفاهم الذي يؤدي أحيانا إلى الطرد الجماعي و الإغلاق و تشريد الأسر و يساهم في تأزيم الوضع الاجتماعي و تعزيز نسبة البطالة بأفواج جديدة من العاطلين.

إرادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في جعل الحوار أولوية أساسية تلتقي مع إرادة منظمة العمل الدائم و السعي الدؤوب إلى توفير كل شروط تحقيقه ، دفعت قيادته على المطالبة بمأسسة الحوار الاجتماعي في كل اللقاءات و الحوارات التي أجريت مع الحكومة عبر سنوات خلت ، لأن الحكومة كانت تلد للحوار فقط لإخماد الاحتجاجات التي تحس بأنها تمثل خطرا على النظام العام و تهدد مباشرة الأمن العام و تقوض ما يسمى بالسلم الاجتماعي عموما.

و رغم إدراك الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بأن الحوارات التي كانت تدعو لها الحكومات السابقة قبل حكومة التناوب هي حوارات موسمية تتأرجح أحيانا بين هدف الحكومة في امتصاص الغضب و تهدئه الخواطر و أحيانا أخرى لربح الوقت و تهدئة الجبهة الداخلية ، فالهاجس الأمني هو الرهان الأكبر الذي سعت تلك الحكومات لتحقيقه دون اعتبار للمكاسب التي تجنيها الطبقة العاملة ، فما قد يتحقق منها هو المقابل الذي تدفعه الحكومة ثمنا لتوفير السلم الاجتماعي ، و هدا ما تجلى جليا حينما عين الملك الراحل وزيرا للداخلية رئيسا للحوار الاجتماعي ، فكان يدير تلك الحوارات بمزاجية و بعقلية القدرة على توفير الاعتمادات لتنفيذ بعض المطالب النقابية أحيانا خارج الإرادة الحكومية أو ميزانيتها المهيأة سابقا.

و مع دلك فإن إضراب 14 دجنبر 1990 و الأحداث الناجمة عنه و ما تعزيز من تنسق بين الاتحاد العام للشغالين بالمغرب و الكنفدرالية الديمقراطية للشغل جعل من أن الحكومة أصبحت تفكر بجدية في حل المشاكل المتراكمة للطبقة العاملة بعدما أدركت بأن استفحال أزمتها و اندحار قدرتها الشرائية أمام ضعف الأجور و ارتفاع مستوى الأسعار ، و تم تأسيس مجلس استشاري للحوار الاجتماعي لم يؤد دوره كاملا أمام هيمنة رئيسه وزير الداخلية الأسبق فهو من قام بالمهمة دون الاستعانة بهدا المجلس.

و للتاريخ النقابي فإن الحوار الاجتماعي الذي نتج عنه اتفاق فاتح غشت 1996 قد بدأ بحوار قطاعي في التربية الوطنية للتعليم – ك د ش – هددت من خلاله النقابات التعليمية بعد خوض سلسلة من الإضرابات الناجحة و التي شلت القطاع و تنظيم مسير احتجاجية وطنية كبرى في البيضاء حدد لها 14 أبريل 1996 موعدا، فما كان من وزير الداخلية إلا أن تدخل على الخط و أصبح يشرف على الحوار بين النقابتين التعليميتين ووزارة التربية الوطنية و تم تعويمه فيما بعد لتحل المركزيات النقابية الثلاث – ا ع ش م / ك د ش / ا- م- ش – محل النقابتين التعليميتين اللتين أجبرتا على قبول الاتفاق و الرضى بما خصص من تعويضات صرفت بعد سنة من الاتفاق و على مدى ثلاث سنوات سلوك الحكومة في جولات الحوار خلال تلك الفترات كان يعتمد المناورة و نية الإيقاع بالنقابات ، و لم يكن هدا ادعاء من النقابات بل أثبت التجربة أنه لا اتفاق فاتح غشت 1996 و لا اتفاق فاتح محرم نجا من الحكومة في تطبيق بعض نقط الاتفاق عالقة إلى يومنا هذا :
- حذف السلاليم الدنيا من 1 إلى 4
- نسبة 2 % التي تساهم بها الباطرونا في صندوق يخصص للسكن
- الاعتمادات التي مخصصة للاتفاق الأول بين النقابتين التعليميتين و الحكومة هي التي عممت على سائر القطاعات.


الحوار الاجتماعي في عهد حكومة التناوب التوافقي.

1- حكومة السيد عبد الرحمان اليوسفي
تأخرت بداية الحوار الاجتماعي في هده الحقبة الحكومية لفترة ناهزت خمس سنوات في سنة 2002 فتح الحوار النقابي الحكومي مع النقابات التعليمية التي شنت بعض الاضرابات الاندارية للفت انتباه الحكومة إلى المماطلة التي كانت تبرز في عدم التعاطي مع الاتفاق الذي أنجز بين النقابات التعليمية ووزارة التربية الوطنية و الذي تضمن شقين أساسيين .
- شق متعلق بنظام أساسي جديد لموظفي وزارة التربية الوطنية حددت تكلفته بأكثر من 500 مليون درهم .
- شق ثاني متعلق بنظام للتعويضات حددت النقابات التعليمية تكلفته ب 5 ملايير درهم ، و أثناء الحوار الذي اشرف عليه الوزير الأول آنذاك عبد الرحمان اليوسفي تم الضغط على النقابات التعليمية لقبول نظام للتعويضات يكلف الميزانية 4 ملايير درهم في جلسة حوار ماراطوني استمرت إلى ما بعد 12 ليلا.

2- في عهد كومة السيد ادريس جطو
كان الاتفاق السابق مع الحكومة و النقابات التعليمية ارهاصا لسلسلة من الاحتجاجات في القطاعات الأخرى منادية في إنصافها على غرار ما جرى بالنسبة للتعليم و الصحة بعد دلك ، وفتحت الحكومة حوارات قطاعية كان يرأسها الوزير الأول شخصيا الأمر الذي أدى على كثير من الاتفاقيات لإرضاء النقابات القطاعية ، و كان مفتاح الحل هو الاتفاق مع المركزيات النقابية و الحكومة حول المتصرفين ، فتم تعميمه على كافة الأطر الممثلة ، و تميزت هده الفترة وبفتح حوار جدي حول إصلاح نظام التقاعد و تعميم التغطية الصحية.

3- في عهد حكومة التناوب الديمقراطي.
بعد خمسة أشهر فقط من وصول السيد عباس الفاسي على الوزارة الأولى ، فتح حوارا اجتماعيا مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية استغرقت شهرين متتابعين ، و رغم أن هدا الحوار اجري في ظروف داخلية و خارجية عسيرة ترتبط الأولى بإرادة سياسية عليا في عقلنة المشهد السياسي ووضع حد للتشويش عليه و محاولة ارباكه لثني الحكومة عن المضي قدما لإيجاد حلول تعكس رغبة الحكومة الجديدة و إرادتها بالتعاطي مع ما تطرحه المركزيات النقابية بالجدية المطلوبة.

أما الظروف الخارجية فتميزت بارتفاع أسعار النفط على مستوى قياسي نتج عنه ارتفاعات متتالية في جل المواد الأساسية التي يستوردها المغرب من الخارج رغم اتفاق الحكومة بهدا الجهد الإضافي متلت العروض الحكومية التي بلغت 17 مليار درهم بداية الاستجابة لكثير من المطالب النقابية اعتبرها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب و بحس وطني مسؤول يستعرض كافة المعطيات السابقة ، مؤمنا بان البداية المشجعة في الحوار تفتح للاتحاد آمالا عريضة في تحقيق بعض المطالب العالقة مند سنوات . المدخل الأساسي لدلك هو استجابة الحكومة الحالية لمأسسة الحوار الاجتماعي بتحديد شهري شتنبر و ابريل من كل سنة موعدا لجولات هدا الحوار و تعزز هدا الاختيار بتأسيس الملك للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي.

الزيادة في الأجور و رفع السقف المعفى من الضريبة العامة على الدخل و تخفيضها و الزيادة في التعويضات العائلية و تعميمها لأول مرة على عمال القطاع الفلاحي الدين حرموا منها على طيلة الحقب السابقة، اعتبرها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب مداخل لا ينبغي تبخيسها للتعاطي مع حوار اجتماعي جدي يعزز الثقة بين الحكومة و شركائها الاجتماعيين و يعتمد التفاهم وسيلة لترسيخ ثقافة الحوار و تحقيق المطالب بعيدا عن التشنج و خلق التوترات و استحضار الحسابات الخاصة البعيدة عن آمال و طموحات الطبقة العاملة .


 

                                                                                                                            Copyright © 2006 UGTM. Tous droits réservés.